ليكونوا على قومهم بما فيهم . فأخرجوا منهم اثنى عشر نقيبا ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس .
ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال للنقباء : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومي - يعنى المسلمين - قالوا : نعم .
وكان أول من ضرب على يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البراء بن معرور ، ثم بايع بعده القوم .
ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ارفضوا إلى رحالكم . فقال له العباس بن عبادة بن نضلة : واللّه الذي بعثك بالحق ، إن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لم نؤمر بذلك ، ولكن ارجعوا إلى رحالكم
، فرجعنا إلى مضاجعنا ، فنمنا عليها حتى أصبحنا .
فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش ، حتى جاءونا في منازلنا ، فقالوا :
يا معشر الخزرج ، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا ، وتبايعونه على حربنا ، وإنه واللّه ما من حي من العرب أبغض إلينا ، أن تنشب الحرب بيننا وبينهم ، منكم . فانبعث من هناك من مشركي قومنا يحلفون باللّه ما كان من هذا شئ ، وما علمناه .
ونفر الناس من « منى » ، فبحث القوم الخبر ، فوجدوه قد كان ، وخرجوا في طلب القوم ، فأدركوا سعد بن عباد بأذاخر « 1 » ، والمنذر بن عمرو ، أخا
هامش
( 1 ) أذاخر : موضع قريب من مكة .