عليهم ، فتدعوهم إلى أمرك ، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين فإن يجمعهم اللّه عليه فلا رجل أعز منك .
ثم انصرفوا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا .
فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم ، فلم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا فلقوه بالعقبة فبايعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
فلما انصرف عنه القوم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معهم مصعب ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، وأمره أن يقرئهم القرآن ، ويعلمهم الإسلام ، ويفقههم في الدين ، فكان يسمى المقرئ بالمدينة :
مصعب ، وكان ينزل على أسعد بن زرارة بن عدس أبى أمامة ، وهو أول من جمع بمن أسلم بالمدينة ، وكانوا أربعين رجلا .
50 - مبايعة الأنصار للرسول
وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك ، حتى قدموا مكة ، فواعدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم