وتجد في التوراة العربية ( سفر التثنية ، الإصحاح 18 ، الآية : 15 ) : يقيم لك الرب إلهك نبيّا من وسطك من إخوتك مثلي له تسمعون .
ولقد جاء بعد موسى عيسى ، وهو من بني إسرائيل ، ومقتضى الآية أن يكون ثمة نبي مرتقب بعد عيسى ، ومحمد من ولد إسماعيل ، وإسماعيل أخو إسحاق ، وإسحاق جد بني إسرائيل ، وإخوتهم هم بنو إسماعيل .
وتزكّى هذا الآية الثامنة عشرة من الإصحاح الخامس والعشرين ، من سفر التكوين حيث تقول : وسكنوا - أي أبناء إسماعيل - من حويلة إلى شور التي إمام مصر ، حينما تجىء نحو آشور أمام جميع إخوته نزل .
وكذا تزكيه الآية الثانية عشرة من الإصحاح السادس عشر ، من سفر التكوين : وأمام إخوته يسكن .
وفي إنجيل يوحنا ( الإصحاح : 14 ، الآية : 15 ، الإصحاح : 16 ، الآية : 6 - 7 م ) ما يشير إلى إتيان الفارقليط ، ومعنى الفارقليط : الكثير الحمد ، وهذا المعنى هو ما تعطيه كلمة أحمد ، التي هي من أسماء النبي .
غير أن النص العربي من الإنجيل ، جعل مكان الفارقليط في الموضعين :
المعزى . ففي الموضع الأول يقول الإنجيل : ومتى جاء المعزى الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي .
والنص في غير النسخة العربية ، على لسان عيسى وهو يخاطب الحواريين :
أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط روح الحق الذي لا يتكلم من تلقاء نفسه وهو يشهد لي بما شهدت له ، وما جئتكم به سرّا يأتيكم به جهرا .
وفي الموضع الثاني يقول : وأما الآن فأنا ماض إلى الذي أرسلني وليس
الموسوعة القرآنية — صفحة 8
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص٨