ويقال إن عزيزا أملاها في آخر عمره على واحد من تلامذته ، وكان هذا الإملاء لا شك عن حفظ فردى ، وعن هذه النسخة المملاة كانت النسخ المختلفة ، وكان هذا التحريف . ويستدلون على ذلك بما في التوراة من أخبار عما كان من أمر موسى عليه السلام ، وكيف كان موته ، ووصيته إلى يوشع بن نون ، وحزن بني إسرائيل وبكاؤهم عليه ، وهذا ونحوه لا يجوز عقلا إن يكون من كلام اللّه ولا من كلام موسى .
ثم إنه ثمة توراة في أيدي السامرة تخالف تلك التي في أيدي سائر اليهود في التواريخ والأعياد وذكر الأنبياء ، كما أنه ثمة توراة في اليونانية تخالف التوراة العبرانية في السنين بما يربى على ألف وأربعمائة سنة ، وهذا التخالف محال إن يتصف به كتاب من عند اللّه .
وينقل صاحب البدء والتاريخ عن نسخة من التوراة لأبى عبد اللّه المازني :
يا داود ، قل لسليمان من بعدك إن الأرض لي أورثها محمدا ليست صلاتهم بالطنابير ، ولا يقدسونى بالأوتار . وفيها : إن اللّه عز وجل يظهر من صهيون إكليلا محمودا .
والإكليل هو الرئاسة والإمامة ، والمحمود : محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وفي التوراة العبرية ، من قول اللّه تعالى لإبراهيم : سمعت دعاءك في إسماعيل ، هاه باركت إياه ، وكثرت عدده وأنميته جدّا جدّا حتى لا تعد كثرته اثنا عشر ملكا يولد ، وأظهره لأمه عظيمة .
وفيها : وجاء الرب من سيناء ، وأشرق من ساعير ، واستعلن من فاران .
وساعير جبال فلسطين حيث ظهر عيسى ، وفاران : مكة ،
الموسوعة القرآنية — صفحة 7
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص٧