الْمُرْسَلِينَ
[ القصص : 7 ]
( لو غفر ورحم لما قطع )
( س 399 : ) قال الأصمعي : كنت أقرأ : (
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ
غفور رحيم ) وبجانبي أعرابي فقال : كلام من هذا ؟ فقلت : كلام اللّه . قال : أعد ، فأعدت ، فقال : ليس هذا كلام اللّه ، فانتبهت ، فقرأت :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
، فقال : أصبت ، هذا كلام اللّه ، فقلت :
أتقرأ القرآن ؟ قال : لا ، فقلت : من أين علمت ؟
( ج 399 : ) قال الأعرابي : يا هذا عزّ فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع .
وبهذا كشف الأعرابي وجه الإعجاز في الآية .
[ آيات الأحكام للصابوني 1 / 545 ]
( الأمن والأمنة )
( س 400 : ) قال تعالى :
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ
[ الأنفال : 11 ] وقال سبحانه :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
[ العنكبوت : 67 ] فما هو الفرق بين الأمنة والأمن في الآيتين ؟
( ج 400 : ) ورد في كتاب ( الكليات لأبي البقاء ) هذا الفرق : ( الأمن يكون مع زوال سبب الخوف ، والأمنة مع بقاء سبب الخوف ) ونلاحظ في الآية الأولى أن النعاس الأمنة لم يلغ سبب الخوف