( ج 3 : ) تفترق الخشية عن الخوف ، بأنها تكون عن يقين صادق بعظمة من نخشاه ، وأما الخوف فيجوز أن يحدث عن تسلط بالقهر والإرهاب .
والخشية لا تكون إلا للّه وحده ، دون أي مخلوق ، يطرد ذلك في كل مواضع استعمالها في الكتاب المحكم بصريح الآيات .
وتسند خشية اللّه في القرآن إلى الذين يبلغون رسالات ربهم ، ومن اتبع الذكر ، والمؤمنين ، والعلماء ، والذين رضي اللّه عنهم ورضوا عنه . [ الإعجاز البياني للقرآن / 226 ]
( الخشوع والخضوع )
( س 4 : ) قال تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
[ المؤمنون : 1 ، 2 ] وقال سبحانه :
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
[ الأحزاب : 32 ] ما الفرق بين الخشوع والخضوع في الاستعمال القرآني ؟
( ج 4 : ) يفترق الخشوع عن الخضوع ، بأننا لا نخشع إلا عن انفعال صادق بجلال من نخشع له ، أما الخضوع فقد يكون تكلفا عن نفاق وخوف ، أو تقية ومداراة . والعرب تقول : خشع قلبه ، ولا تقول : خضع ، إلا تجوزا .
والخشوع من أفعال القلوب ، وإذا خشع الصوت أو خشع الوجه