( قبسات من تفسير القرآن )
( النعمة والنعيم )
( س 1 : ) ما الفرق بين ( النعمة والنعيم ) في الاستعمال القرآني ؟
( ج 1 : ) كل ( نعمة ) في القرآن إنما هي لنعم الدنيا على اختلاف أنواعها ، يطرد ذلك ولا يتخلف في مواضع استعمالها ، مفردا وجمعا :
كقوله تعالى :
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
. [ البقرة : 211 ] وقوله تعالى :
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
. [ آل عمران : 103 ] وقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
. [ إبراهيم : 6 ] أما صيغة ( النعيم ) فتأتي في البيان القرآني بدلالة إسلامية ، خاصة بنعيم الآخرة يطرد هذا ولا يتخلف في كل آيات النعيم وعددها ست عشرة آية :
كقوله تعالى :
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
. [ المعارج : 38 ] وقوله تعالى :
وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ
. [ الشعراء : 85 ] وقوله تعالى :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
. [ يونس : 9 ] [ الإعجاز البياني للقرآن / 235 ]