أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ ، كما قال اللّه :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
إلى سنة .
قوله :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
قال : تنزّل الملائكة وروح القدس على إمام الزمان ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور :
قوله :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في نومه كأنّ قردة يصعدون منبره ، فغمّه ذلك ، فأنزل اللّه ،
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
تملكه بنو أميّة ليس فيها ليلة القدر . قوله
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ
قال : تحيّة يحيّا بها الإمام إلى أن يطلع الفجر . وقيل لأبي جعفر عليه السّلام : تعرفون ليلة القدر ؟
فقال : وكيف لا نعرف والملائكة تطوف بنا فيها « 1 » .
1075 - وروى القمّيّ بإسناده عن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يفرق في ليلة القدر ، هل هو ما يقدّر اللّه فيها ؟
قال : لا توصف قدرة اللّه إلّا أنّه قال :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
فكيف يكون حكيما إلّا ما فرق ، ولا توصف قدرة اللّه سبحانه لأنّه يحدث ما يشاء ، وأمّا قوله :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
يعني فاطمة عليها السّلام .
وقوله :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الّذين يملكون علم آل محمّد عليهم السّلام : والروح روح القدس ، وهو في فاطمة عليها السّلام
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ
يعني من كلّ أمر مسلمة
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
يعني حتّى يقوم القائم عليه السّلام « 2 » .
1076 - روي العلّامة البحرانيّ رحمه اللّه بالإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه يقول :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
صدق اللّه عزّ وجلّ أنزل القرآن في ليلة القدر
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا أدري ، قال اللّه عزّ وجلّ :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
ليس فيها ليلة القدر ، قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وهل تدري لم هي خير من ألف شهر ؟ قال : لا ، قال :
لأنّها
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
وإذا أذن اللّه عزّ وجلّ بشيء
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 431 - 432 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 431 .