941 - وروى المفيد أيضا بإسناده عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم فنحن نعرف بذلك حبّ المحبّ وإن أظهر خلاف ذلك بلسانه ، ونعرف بغض المبغض وإن أظهر حبّنا أهل البيت « 1 » .
942 - وروى النعمانيّ بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
قال : اللّه يعرفهم ولكن أنزلت في القائم عليه السّلام ، يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو وأصحابه خبطا « 2 » .
الآية الثانية قوله تعالى :
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ
« 3 » .
943 - روى النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن كعب الأحبار أنّه قال : إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبّون ، وصنف على وجوههم ، صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون ، ولا يكلّمون ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، أولئك الّذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون .
فقيل له : يا كعب من هؤلاء الّذين يحشرون على وجوههم وهذه الحالة حالهم ؟
فقال كعب : أولئك كانوا في الضلال والارتداد والنكث ، فبئس ما قدّمت لهم أنفسهم إذا لقوا اللّه بحرب خليفتهم ، ووصي نبيّهم ، وعالمهم وفاضلهم وحامل اللواء ، ووليّ الحوض ، والمرتجى والرجا دون هذا العالم ، وهو العلم الّذي لا يجهل ، والحجّة الّتي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى .
ذاك عليّ وربّ الكعبة أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما .
عجب كعب ممّن قدّم على عليّ غيره ، ومن يشكّ في القائم المهديّ الّذي يبدّل الأرض غير الأرض ، وبه عيسى ابن مريم يحتجّ على نصارى الروم والصين ، إنّ القائم المهديّ من نسل عليّ أشبه الناس بعيسى ابن مريم خلقا وخلقا وسيماء وهيئة ، يعطيه اللّه جلّ وعزّ ما أعطى الأنبياء ، ويزيده ويفضّله .
هامش
( 1 ) - الاختصاص 278 .
( 2 ) - الغيبة للنعمانيّ 127 .
( 3 ) - الواقعة : 41 .