تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
عزّ وجلّ :
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
. قال : قلت : وما يعني بتزايلهم ؟ قال : ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ، وكذلك القائم عليه السّلام لن يظهر أبدا حتّى تخرج ودائع اللّه عزّ وجلّ ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء اللّه فقتلهم « 1 » . 922 - عنه بإسناده عن إبراهيم الكرخيّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام وقال له رجل : أصلحك اللّه ألم يكن عليّ عليه السّلام قويّا في دين اللّه ؟ قال : بلى ، قال : فكيف ظهر عليه القوم ، وكيف لم يدفعهم ، وما منعه من ذلك ؟ قال : آية في كتاب اللّه عزّ وجلّ منعته . قال : قلت : وأيّة آية ؟ قال قوله :
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
إنّه كان للّه عزّ وجلّ ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن عليّ عليه السّلام ليقتل الآباء حتّى يخرج الودائع ، فلمّا خرج الودائع ظهر على من ظهر فقاتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتّى تظهر ودائع اللّه عزّ وجلّ ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فقتله « 2 » . 923 - وروى عليّ بن إبراهيم بإسناده عن الكرخيّ ، قال : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ألم يكن عليّ قويّا في بدنه قويّا بأمر اللّه ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بلى . قال : فما منعه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال : سألت فافهم الجواب ، منع عليّا من ذلك آية من كتاب اللّه ، فقال : وأيّ آية ؟ فقرأ :
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً
إنّه كان للّه ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن عليّ عليه السّلام ليقتل الآباء حتّى تخرج الودائع ، فلمّا خرج ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتّى تخرج ودائع اللّه ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر فقتله « 3 » . الآية الثالثة قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 4 » . 924 - عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام ، قال : هو الإمام الّذي يظهره على الدّين كلّه ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وهذا ممّا
هامش
( 1 ) - تفسير البرهان 4 / 198 ح 1 . ( 2 ) - تفسير البرهان 4 / 198 ح 2 . ( 3 ) - تفسير القمّي 2 / 316 - 317 . ( 4 ) - الفتح : 28 .