بلادهم . ففعلت ذلك ثمّ أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلّا قال ما فعلت بالجارية ؟
فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر عليه السّلام ، فيقولون : هو كذّاب جاهل لا يدري ما يقول ، فذكرت مقالتهم لأبي جعفر عليه السّلام ، فقال : قد بلغتني فبلّغ عنّي ؟ فقلت : نعم .
فقال : قل لهم : قال لكم أبو جعفر : كيف بكم لو قد قطّعت أيديكم وأرجلكم وعلّقت في الكعبة ، ثمّ يقال لكم : نادوا نحن سرّاق الكعبة ، فلمّا ذهبت لأقوم قال : إنّي لست أنا أفعل ذلك ، وإنّما يفعله رجل منّي « 1 » .
784 - روى النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : صالح من الصالحين سمّه لي أريد القائم عليه السّلام ، فقال : اسمه اسمي ، قلت : أيسير بسيرة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال :
هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته .
قلت : جعلت فداك لم ؟
قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سار في امّته بالمنّ ، كان يتألّف الناس ، والقائم يسير بالقتل ، بذاك امر في الكتاب الّذي معه أن يسير بالقتل ، ولا يستتيب أحدا ، ويل لمن ناواه « 2 » .
785 - روى العلّامة ابن شهرآشوب ؛ عن الحسن بن ظريف ، قال :
اختلج في صدري أن أكتب إلى أبي محمّد عليه السّلام أنّ القائم إذا قام بم يقضي ؟ وأين مجلسه للقضاء ؟ وأن أسأله عن شيء لحمّى الربع ، فأغفلت عنها ، فجاء الجواب :
« سألت عن القائم إذا قام بالناس بم يقضي ؟ يقضي بعلمه كقضاء داود لا يسأل عن بيّنة ، وأردت أن تسأل عن حمّى الربع ، فاكتب في ورقة وعلّقها على المحموم :
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 3 » « 4 » .
الآية الثانية قوله عزّ وجلّ :
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
« 5 » .
786 - وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن وهب بن منبّه رفعه عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّه لمّا عرج بي ربّي جلّ جلاله ، أتاني النداء : يا محمّد ، قلت : لبّيك ربّ
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعمانيّ 236 ح 25 .
( 2 ) - نفس المصدر 231 ح 14 .
( 3 ) - الأنبياء : 69 .
( 4 ) - مناقب آل أبي طالب 4 / 431 .
( 5 ) - ص : 69 .