يجيبه أحد ، فإذا كان يوم الرابع تعلّق بأستار الكعبة ، فقال : يا ربّ انصرني ، ودعوته لا تسقط ، فيقول تبارك وتعالى للملائكة الّذين نصروا رسول اللّه يوم بدر ولم يحطّوا سروجهم ، ولم يضعوا أسلحتهم ، فيبايعونه ، ثمّ يبايعه من الناس ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، يسير إلى المدينة فيسير الناس حتّى يرضى اللّه عزّ وجلّ ، فيقتل ألفا وخمسمائة قرشي ليس فيهم إلّا فرخ زنية ، ثمّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتّى يضعه إلى الأرض ، ثمّ يخرج الأزرق وزريق لعنهما اللّه غضّين طريّين يكلّمهما فيجيبانه ، ويرتاب عند ذلك المبطلون ، فيقولون : يكلّم الموتى ، فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد ثمّ يحرقهما بالحطب الّذي جمعاه ليحرقا به عليّا وفاطمة والحسن والحسين ، وذلك الحطب عندنا نتوارثه ، ويهدم قصر المدينة ، ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستّة عشر ألفا من البترية شاكّين في السلاح ، قرّاء القرآن ، فقهاء في الدّين ، قد قرحوا جباههم وسمّروا ساماتهم ، وعمّهم النفاق ، وكلّهم يقولون : يا ابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك ! فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشيّة الاثنين من العصر إلى العشاء فيقتلهم أسرع من جزر جزور ، فلا يفوت منهم رجل ، ولا يصاب من أصحابه أحد ، دماؤهم قربان إلى اللّه . ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتّى يرضى اللّه .
قال : فلم أعقل المعنى ، فمكثت قليلا ثمّ قلت : جعلت فداك وما يدريه متى يرضى اللّه ؟
قال : يا أبا الجارود إنّ اللّه أوحى إلى امّ موسى وهو خير من امّ موسى ، وأوحى اللّه إلى النحل وهو خير من النحل ، فعقلت المذهب ، فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت : نعم .
فقال : إنّ القائم ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويفتح اللّه عليه شرق الأرض وغربها . يقتل الناس حتّى لا يرى إلّا دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، يسير بسيرة سليمان بن داود ، يدعو الشمس والقمر فيجيبانه ، وتطوى له الأرض ، فيوحي اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه « 1 » .
782 - روى النعمانيّ بإسناده عن بشير بن أبي أراكة النبّال - ولفظ الحديث على رواية
هامش
( 1 ) - دلائل الإمامة 241 ؛ بحار الأنوار 52 / 291 .