تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) في القرآن والسنة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
659 - وقال : بإسناده عن أبي صالح ، عن عليّ عليه السّلام ، كذا قال في قوله عزّ وجلّ :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لتعطفنّ علينا هذه الدنيا كما تعطف الضروس على ولدها . والضروس الناقة يموت ولدها أو يذبح ويحشى جلده ، فتدنو منه فتعطف عليه « 1 » . 660 - الشيباني في كشف نهج البيان ، روى في أخبارنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّ هذه الآية مخصوصة بصاحب الأمر الّذي يظهر في آخر الزمان ويبيد الجبابرة والفراعنة ، ويملك الأرض شرقا وغربا ، فيملأها عدلا كما ملئت جورا « 2 » . 661 - روى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في مسند فاطمة عليها السّلام بإسناده عن زادان ، عن سلمان ، قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إن اللّه تبارك وتعالى لم يبعث نبيّا ولا رسولا إلّا جعل له اثنى عشر نقيبا ، فقلت : يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، فقال : يا سلمان هل علمت من نقبائي ومن الاثنا عشر الذين اختارهم اللّه للأمّة من بعدي ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم . فقال : يا سلمان ، خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليّا عليه السّلام ودعاه فأطاعه ، وخلق منّي ومن نور عليّ فاطمة عليها السّلام فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن عليّ وفاطمة الحسن عليه السّلام فدعاه فأطاعه وخلق منّي ومن عليّ وفاطمة الحسين عليه السّلام فدعاه فأطاعه . ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه ، فاللّه المحمود وأنا محمّد ، واللّه العليّ فهذا عليّ ، واللّه الفاطر فهذه فاطمة ، واللّه ذو الاحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين ، ثمّ خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمّة ، فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق اللّه سماء مبنيّة ولا أرضا مدحيّة ولا ملكا ولا بشرا دوننا نورا ، وكنّا نسبّح اللّه ونسمع له ونطيع . قال سلمان : فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي ، فما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان ، من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليّهم وتبرّأ من عدوّهم ، فهو واللّه منّا ، يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن . فقلت : يا رسول اللّه فهل يمكن إيمان
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 414 ح 2 . ( 2 ) - تفسير البرهان 3 / 220 ح 12 ؛ المحجّة 168 .