الحقّ في آل محمّد ، فعند ذلك يظهر المهديّ على أفواه الناس ، ويشربون حبّه ، فلا يكون لهم ذكر غيره « 1 » .
612 - وروى السيّد ابن طاوس عن نعيم ، بسنده عن سلمة بن أبي سلمة ، عن شهر بن حوشب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « في المحرم ينادي مناد من السماء : ألا إنّ صفوة اللّه من خلقه فلان فاسمعوا له وأطيعوا ، في سنة الصوت والمعمعة » « 2 » .
613 - وروى بإسناده عن الزهري ، قال : إذا التقى السفيانيّ والمهديّ للقتال يومئذ يسمع صوت من السماء : ألا إنّ أولياء اللّه أصحاب فلان ، يعني : المهديّ . قال الزهري :
قالت أسماء بنت عميس : إنّ أمارة ذلك أنّ كفّا من السماء مدلّاة ينظر إليها الناس « 3 » .
614 - وروى بإسناده عن الزهريّ ، قال : يخرج المهديّ من مكّة بعد الخسف في ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا عدّة أهل بدر ، فيلتقي هو وصاحب جيش السفيانيّ ، وأصحاب المهديّ يومئذ جنّتهم البراذع ، وقال : إنّه يسمع يومئذ صوت من السماء ، مناديا ينادي : ألا إنّ أولياء اللّه أصحاب فلان - يعني المهديّ - فتكون الدبرة على أصحاب السفيانيّ فيقتلون ، لا يبقى منهم إلّا الشريد ، فيهربون إلى السفيانيّ فيخبرونه ، ويخرج المهديّ إلى الشام ، ويتلقّى السفيانيّ المهديّ ببيعته ، ويتسارع الناس إليه من كلّ وجه ، ويملأ الأرض عدلا « 4 » .
الآية الثانية قوله عزّ وجلّ :
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 5 » .
615 - روى النعمانيّ بإسناده عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة يقول فيها :
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 6 » .
الآية الثالثة قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ * ما
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 129 ، ب 113 .
( 2 ) - نفس المصدر 132 ب 120 .
( 3 ) - نفس المصدر 133 ب 125 .
( 4 ) - التشريف بالمنن 140 ب 136 .
( 5 ) - الشعراء : 21 .
( 6 ) - الغيبة للنعمانيّ 174 - 175 ح 11 و 12 .