إثبات الرجعة في عهد المهديّ عليه السّلام
543 - روى النعمانيّ رحمه اللّه بالإسناد عن إسماعيل بن جابر ، قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر ابن محمّد الصادق عليه السّلام ( في حديث طويل عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو 128 صفحة روى فيه الإمام الصادق عليه السّلام مجموعة أسئلة لأمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن وأحكامه ، جاء فيه ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وأمّا الردّ على من أنكر الرجعة ، فقول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
أي إلى الدنيا ، وأمّا معنى حشر الآخرة ، فقوله عزّ وجلّ :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
وقوله سبحانه :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
في الرجعة ، فأمّا في القيامة فإنّهم يرجعون .
ومثله ما خاطب اللّه به الأئمّة ، ووعدهم من النصر والانتقام من أعدائهم ، فقال سبحانه :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً
« 1 » وهذا إنّما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا .
ومثل قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 2 » وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 3 » أي رجعة الدنيا .
ومثله قوله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
« 4 » وقوله عزّ وجلّ :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
« 5 » فردّهم اللّه بعد الموت إلى الدنيا « 6 » .
الآية السادسة قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) - النور : 55 .
( 2 ) - القصص : 5 .
( 3 ) - القصص : 85 .
( 4 ) - البقرة : 243 .
( 5 ) - الأعراف : 155 .
( 6 ) - تفسير النعمانيّ ( المحكم والمتشابه ) 3 ، والمتن في ص 112 .
( 7 ) - الأنبياء : 105 .