سورة الملك
[ 1 ] - قوله تعالى :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ
( 5 )
السؤال الثالث : قالوا : دلت التواريخ المتواترة على أن حدوث الشهب كان حاصلا قبل مجيء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن الحكماء الذين كانوا موجودين قبل مجيء النبي صلى اللّه عليه وسلم بزمان طويل ذكروا ذلك وتكلموا في سبب حدوثه ، إذا ثبت أن ذلك كان موجودا قبل مجيء النبي صلى اللّه عليه وسلم امتنع حمله على مجيء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أجاب القاضي :
بأن الأقرب أن هذه الحالة كانت موجودة قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم لكنها كثرت في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم فصارت بسبب الكثرة معجزة « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
( 8 )
وأجاب القاضي « 2 » عنه بأن النذير قد يطلق على ما في العقول من الأدلة المحذرة المخوفة ، ولا أحد يدخل النار إلّا وهو مخالف للدليل غير متمسك بموجبه « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 25 / 122 .
( 2 ) المجاب عنه هو : احتجت المرجئة على أنه لا يدخل النار أحد إلّا الكفار بهذه الآية ، قالوا : لأنه تعالى حكى عن كل من ألقي في النار أنهم قالوا : كذبنا النذير ، وهذا يقتضي أن من لم يكذب باللّه ورسوله لا يدخل النار ، واعلم أن ظاهر هذه الآية يقتضي القطع بأن الفاسق الحصر لا يدخل النار . الرازي : التفسير الكبير ج 30 / 64 .
( 3 ) م . ن ج 30 / 64 .