وأوقاتها وصفاتها ما لا يعرفه غيره ، ويتحفظ فيما يلزمه من الحقوق ما لا يتحفظ منه غيره ، وفي الوجوه كثرة ، لكنه كما تعظم منزلة أفعاله من الطاعات في درجة الثواب ، فكذلك يعظم عقابه فيما يأتيه من الذنوب ، لمكان علمه حتى لا يمتنع في كثير من صغائر غيره أن يكون كبيرا منه « 1 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 12 )
قال القاضي : والأكثر في الروايات : أنه عليه السلام « 2 » تفرد بالتصدق قبل مناجاته ، ثم ورد النسخ ، وإن كان قد روي أيضا أن أفاضل الصحابة وجدوا الوقت وما فعلوا ذلك ، وإن ثبت أنه اختص بذلك فلأن الوقت لم يتسع لهذا الغرض ، وإلا فلا شبهة أن أكابر الصحابة لا يقعدون عن مثله « 3 » .
[ 3 ] - قوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 16 )
قال الجبّائي ، والقاضي : إن أهل الآخرة لا يكذبون ، فالمراد من الآية أنهم يحلفون في الآخرة أنا ما كنا كافرين عند أنفسنا ، وعلى هذا الوجه لا يكون هذا الحلف كذبا ، وقوله :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
أي في الدنيا « 4 » .
[ 4 ] - قوله تعالى :
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
هامش
( 1 ) م . ن ج 29 / 271 .
( 2 ) يقصد القاضي به الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، لأن الرازي في تفسيره يوضح ذلك . ج 29 / 272 .
( 3 ) م . ن ج 29 / 272 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير ج 29 / 275 .