( ت 319 ه ) واحتجاجه برأيه « 1 » .
ب - الإلجاء :
أفرد القاضي عبد الجبار فصلا عن الإلجاء في موسوعته الكلامية « المغني في أبواب التوحيد والعدل » ، وذكر أن الإلجاء والاضطرار في اللّغة شيء واحد .
وبيّن أن المتكلمين إنما فرقوا بين الضرورة والإلجاء من جهة الاصطلاح ، وإلّا فهما من جهة اللّغة لا يختلفان . وذكر أن تحصيل الملجأ أن يفعل به ما تقتضي الهرب من ضرر آخر لو لم يهرب منه لنزل به « 2 » .
ويشير الطوسي أن الإلجاء قسمان : الأول يجري مجرى المنع . والثاني ما يكون بالمنافع الخالصة الكثيرة والمضارّ الشديدة « 3 » . وإلى هذا ذهب الشريف المرتضى « 4 » .
عالج القاضي الإلجاء في مواضع عديدة من تفسيره ، موضحا ذلك ومبيّنه « 5 » .
ج - التكليف :
التكليف في اللغة مأخوذ من الكلفة ، وهي التعب والمشقّة « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع هذا التفسير ، سورة الأنعام ، الآية 38 ، ( الفقرة ب ) .
( 2 ) القاضي عبد الجبار : المغني في أبواب التوحيد والعدل ، ج 11 / 394 .
( 3 ) الطوسي : الذخيرة في علم الكلام ص 124 . يقول الطوسي ما نصّه : « الإلجاء على قسمين : أحدهما يجري مجرى المنع ، وهو أن يعلم اللّه تعالى العبد أنه إن رام بعد الأفعال منعه منه ، فيكون ملجأ إلى أن لا يفعله . والقسم الآخر من الإلجاء ما يكون بالمنافع الخالصة الكثيرة والمضارّ الشديدة » .
( 4 ) الشريف المرتضى : الحدود والحقائق ص 154 .
( 5 ) راجع من هذا التفسير ، سورة البقرة ، الآية 63 ؛ سورة الأنعام ، الآيتان : 3 و 113 ؛ سورة يونس ، الآية : 99 ؛ سورة طه ، الآية : 70 ؛ سورة النور ، الآية : 24 .
( 6 ) البغدادي : أصول الدين ص 207 .