قوله تعالى من سورة الرعد الآية 31 أنه قد يحذف جواب ( لو ) إذا كان في الكلام دلالة عليه يقول الطوسي بأن البلخي قال : " ويجوز أن يكون معطوفا على قوله ( وهم يكفرون بالرحمن . . . حتى قوله ولو أن قرآنا ) ويستغني بذلك عن الجواب ، كما تقول : هو يشتمني ولو أحسنت إليه ، وهو يؤذيني ولو أكرمته « 1 » .
" ومرة ثانية يذكر البلخي في تفسيره جواب الشرط ، ففي قوله تعالى إذا السماء انشقت " ، يقول البلخي : جواب إذا قوله تعالى
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
( 5 ) ( الانشقاق : 5 ) « 2 » .
الحذف والإضافة والعموم :
ويتحدث البلخي في تفسيره عن الحذف والإضافة " ، فيقول في قوله تعالى من سورة الفرقان الآية 77 " معناه لولا كفركم وشرككم ما يعبأ بعذابكم ، وحذف العذاب وأقام المضاف إليه مقامه . . . « 3 » . ويذكر البلخي " العموم " ، ففي تعليقه على كلمة " كل " في قوله تعالى من سورة الزمر الآية 62 ، يقول البلخي :
" لفظ " " كل " لا توجب العموم لقوله تعالى
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
سورة النمل :
23 ، و
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ
( سورة الأحقاف : 25 ) « 4 » .
البلخي وعلوم القرآن :
أقصد من هذا العنوان هو الحديث عن القراءة وأسباب النزول والنسخ والمحكم والمتشابه .
أ - القراءة :
ذهب المعتزلة إلى اشتراط التواتر في القراءة ، فإذا ثبت في الآية الواحدة عدة قراءات ، جميعها مستفيضة قبلوها جميعا ، في حين رفضوا جميع القراءات الشاذة وروايات الآحاد . قال القاضي عبد الجبار : " على أن القراءات المختلفة معلومة عندنا باضطرار ، ولذلك نستهجن من يرويها من جهة الآحاد " « 5 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 6 / 254 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 1 / 308 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان : 10 / 305 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 513 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 27 / 10 .
( 5 ) القاضي عبد الجبار : المغني . . . 16 / 162 .