الكلام في الإرادات والكرامات
1 - مسألة في أن المريد لم يكن مريدا لأنه فعل الإرادة :
ذهب أبو القاسم إلى أن المريد لا بدّ من أن يكون فاعلا للإرادة « 1 » .
2 - مسألة في أن اللّه تعالى موصوف بالقدرة على أن يخلق فينا الإرادة :
كان أبو القاسم يذهب إلى اللّه تعالى لا يوصف بالقدرة على أن يخلق فينا الإرادة . والذي أداه إلى ذلك ، أنه ذهب إلى أن المريد فعل الإرادة « 2 » .
3 - مسألة في أن إرادتي الضدين لا تتضادان :
اعلم أن الظاهر من كلام أبي القاسم أن إرادتي الضدين يتضادان ، وإليه كان يذهب أبو علي . وهو قول أبي هاشم أولا ، ثم رجع عنه وقال : إن إرادتي الضدين لا تتضادان « 3 » .
4 - مسألة في أن ما يوجد من الإرادة فتكون قبيحة كان يجوز أن يوجد فتكون حسنة :
ذهب أبو القاسم إلى أن ذلك لا يجوز . وكذلك يقول في كل عرض إذ ما وجد وكان قبيحا ، كان لا يجوز أن يوجد فيكون حسنا « 4 » .
5 - مسألة في أن الإرادة لا تكون موجبة للإيراد :
وذهب أبو القاسم إلى أن الإرادة موجبة وليست بمولدة له وذكر أن كل متولد موجب ، وليس كل موجب متولد . وقال إن معنى متولد هو أنه يتولد عن فعل بقدرة قلبه وبينها في مكانه ما كان متولدا عن غيره ، فصح بذلك أن ما يقع
هامش
( 1 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 352 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 135 ) .
( 2 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 354 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 136 ) .
( 3 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 354 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 137 ) .
( 4 ) النيسابوري : المسائل في الخلاف . . ص 354 مع الإشارة أن رقم المسألة في الكتاب هو ( 138 ) .