والطبري ، فالغابر الباقي « 1 » .
( 12 ) قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 87 ]
وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 )
قال البلخي : أمرهم في هذه الآية بالكف عما كانوا يفعلون من الصّد عن الدّين ، والإيعاد عليه ، والكفّ عنه خير ورشد ، ولم يأمرهم بالمقام على الكفر .
وفي ذلك دلالة على أنه ليس كل أفعال الكفار كفر ومعصية ، كما يذهب إليه بعض أهل النظر « 2 » .
( 13 ) قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 93 ]
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ( 93 )
قال ( البلخي ) : وفي ذلك دلالة على أنه لا يجوز للمسلم أن يدعو للكافر بالخير كما يقول : لعن اللّه فلانا وأخزاه ، ثم يقول : هداه اللّه وأرشده ورحمه « 3 » .
( 14 ) قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 96 ]
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 )
قال ( البلخي ) : وفي الآية دلالة على أن المقتول ظلما لو لم يقتل لم تجب أماتته ، لأنه تعالى قال :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
وهذا انما يقوله لقوم أهلكهم ودمر عليهم ، وقد كان عالما بما ينزل بهم من الهلاك ، فأخبر أنهم لو آمنوا لم يفعل بهم ذلك ، ولعاشوا حتى ينزل عليهم بركات من السماء فيتمتعوا بذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 4 / 459 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 4 / 304 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 4 / 473 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 4 / 310 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 4 / 477 .