وعلى ما أنزل على الملكين « 1 » .
ج - وقد قيل في قوله ( منهما ) : إن الضمير عائد إلى السحر ، والكفر ، قاله أبو مسلم ، قال : لأنه تقدم الدليل عليها في قوله كفروا ، وهذا كقوله سبحانه :
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
( 11 ) ( الأعلى 10 - 11 ) أي :
يتجنب الذكرى . وقوله :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
« 2 » .
( 31 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 106 ]
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 )
أ - النظم : كما قال سبحانه في الآية الأولى
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
. . . الآية 105 دلّ بهذه الآية وقيل : إنه سبحانه لما عاب اليهود بأشياء ورد عليهم ما راموا به الطعن في أمر نبينا ، عليه وآله السلام ، وكان مما طعنوا فيه أنه يقول بنسخ كل شريعة تقدمت شريعته ، فبين اللّه سبحانه جواز ذلك ردا عليهم ، عن أبي مسلم « 3 » .
ب - المسألة السادسة : اتفقوا على وقوع النسخ في القرآن بوجوه : أحدها :
هذه الآية وهي قوله تعالى
نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
أجاب أبو مسلم عنه بوجوه : الأول : أن المراد من الآيات المنسوخة هي الشرائع التي في الكتب القديمة من التوراة والإنجيل كالسبت والصلاة إلى المشرق والمغرب مما وضعه اللّه تعالى عنا وتعبدنا بغيره ، فإن اليهود والنصارى كانوا يقولون : لا تؤمنوا إلّا لمن اتبع دينكم ، فأبطل اللّه عليهم ذلك بهذه الآية .
الوجه الثاني : المراد من النسخ نقله من اللوح المحفوظ وتحويله عنه إلى سائر الكتب وهو كما يقال : نسخت الكتاب .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 324 وأيضا الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 197 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 320 - 325 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 337 - 339 .