مسلم الأصفهاني ، أنها بيت المقدس ، واستدلوا عليه بقوله تعالى في سورة المائدة :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[ المائدة : 21 ] « 1 » .
ب - أما قوله تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
ففيه وجوه : . . . ورابعها : قول أبي مسلم الأصفهاني في معناه ، أمرنا حطة أي نحط في هذه الآية القرية ونستقر فيها « 2 » .
( 17 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 59 ]
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 )
أما قوله :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
ففيه قولان : الأول : قال أبو مسلم :
قوله تعالى :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
يدل على أنهم لم يفعلوا ما أمروا به ، لا على أنهم أتوا له ببدل ، والدليل عليه أن تبديل القول قد يستعمل في المخالفة ، قال تعالى :
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ
[ الفتح : 11 ] إلى قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ
[ الفتح : 15 ] ولم يكن تبديلهم إلّا الخلاف في الفعل لا لم يمتثلوا أمر اللّه ولم يلتفتوا إليه « 3 » .
( 18 ) - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 60 ]
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 )
وأنكر أبو مسلم حمل هذه المعجزة على أيام مسيرهم إلى التيه ، فقال : بل هو كلام مفرد بذاته ، ومعنى الاستسقاء طلب السقيا من المطر على عادة الناس
هامش
( 1 ) م . ن . ج 3 ص 82 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 83 .
( 3 ) م . ن . ج 3 ص 85 .