اللذة وجميع الصفات ، عن أبي مسلم « 1 » .
( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 30 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 )
التقديس : التطهير ، ومنه الأرض المقدسة ، ثم اختلفوا على وجوه : . . .
وثالثها : قول أبي مسلم نطهر أفعالنا من ذنوبنا حتى تكون خالصة لك « 2 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 35 ]
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 )
أ - وقال أبو مسلم محمد بن يحيى « 3 » : هي في الأرض ، لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نهاهما عنها دون غيرها من الثمار « 4 » .
ب - وقال أبو مسلم : هي جنة من جنان الدنيا في الأرض . وقال : إن قوله ( اهبطوا منها ) لا يقتضي كونها في السماء ، لأنه مثل قوله ( اهبطوا مصرا ) « 5 » .
ج - المسألة الرابعة : اختلفوا في الجنة المذكورة في هذه الآية ، هل كانت في الأرض أم في السماء ؟ . . . . فقال أبو القاسم البلخي ، وأبو مسلم الأصفهاني :
هذه الجنة كانت في الأرض ، وحملا الأهباط على الانتقال من بقعة إلى بقعة كما في قوله
اهْبِطُوا مِصْراً
[ البقرة : 61 ] واحتجّا عليه بوجوه :
أحدهما : أن هذه الجنة لو كانت هي دار الثواب لكانت جنة الخلد ولو كان آدم في جنة الخلد لما لحقه فيها الغرور من إبليس بقوله :
هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى
( طه : 120 ) ولما صح قوله :
ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 129 - 132 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 2 ص 160 .
( 3 ) ان يحي تصحيف كلمة بحر .
( 4 ) الطوسي : التبيان ج 1 ص 155 - 160 .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 ص 166 - 170 .