أ -
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
ففيه بحثان : الأول : اعلم أن الميثاق إنما يكون بفعل الأمور التي توجب الانقياد والطاعة ، والمفسرون ذكروا في تفسير الميثاق وجوها ، أحدها : ما أودع اللّه العقول من الدلائل الدالة على وجود الصانع وحكمته والدلائل الدالة على صدق أنبيائه ورسله ، وهذا النوع من المواثيق أقوى المواثيق والعهود لأنها لا تحتمل الخلف والتبديل بوجه البتة ، وهو قول الأصمّ « 1 » .
ب - ( بقوة ) أي : . . . بقدرة ، وأنتم قادرون على أخذه ، عن أبي علي ، والأصمّ « 2 » .
[ 12 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 73 ]
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 )
قوله تعالى :
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى
ففيه مسألتان : المسألة الأولى :
في هذه الآية وجهان : أحدهما : أن يكون إشارة إلى نفس ذلك الميت . والثاني :
أنه احتجاج في صحة الإعادة ، ثم هذا الاحتجاج أهو على المشركين أو على غيرهم ؟ فيه وجهان . الأول : قال الأصمّ : إنه على المشركين لأنه إن ظهر لهم بالتواتر أن هذا الإحياء قد كان على هذا الوجه علموا صحة الإعادة ، وإن لم يظهر ذلك بالتواتر فإنه يكون داعية لهم إلى التفكر « 3 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 76 ]
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 )
هامش
( 1 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 3 / 99 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 1 / 244 .
( 3 ) الرازي : مفاتيح الغيب 3 / 115 .