قال الأصمّ : « ما » في قوله مثلا ما صلة زائدة كقوله :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[ آل عمران 159 ] « 1 » .
[ 7 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )
البحث الأول : اختلفوا في أن قوله تعالى :
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
. . . وقال آخرون هذه الآية لا تدل على ذلك ثم لهم في تفسير الآية وجهان :
أحدهما : معنى الآية أنه صار من الذين وافقوه في الكفر بعد ذلك ، وهو قول الأصمّ وذكر في مثاله قوله تعالى :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
( التوبة : 67 ) فأضاف بعضهم إلى بعض بسبب الموافقة في الدين فكذا ههنا لما كان الكفر ظاهرّا من أهل العالم عند نزول هذه الآية صح قوله وكان من الكافرين « 2 » .
[ 8 ] - قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 43 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 )
وحكى الأصمّ عن بعضهم أنه إنما أمر اللّه تعالى بني إسرائيل بالزكاة لأنهم كانوا لا يؤتون الزكاة وهو المراد بقوله تعالى
وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
[ المائدة : 62 ] وبقوله " وأكلهم الربا "
وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
[ النساء :
161 ] فأظهر اللّه تعالى في هذا الموضع ما كان مكتوما ليحذروا أن يفضحهم في
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير م 2 / 124 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 217 .