القرآنية ، وبالأبعاد اللغوية والأسلوبية والسياقية للنصّ . وانصباب التمايز بالدرجة الأولى على الرأي في التنزيه وحدوده ، وفي القدر .
ومجموعة د . نبها هذه تفتح المجال لدراسات أخرى كثيرة ومتشعّبة . مثل علاقة التفسير بعلم الكلام ، والتفسير بالقصص ، والتفسير باللغة ، والتفسير بالفقه . وقد نستطيع بعد القيام بدراسات تفصيلية على هذا النحو أن نتحدث عن خصائص التفسير عند المعتزلة ، وهذا ما حاوله كثيرون من قبل إنما استنادا إلى تفسير الكشّاف ، وإلى الشذرات القليلة الواردة في كتب علم الكلام . الآن نملك كتبا أو أجزاء مهمة من كتب التفسير لدى المعتزلة ، وما عدنا بحاجة للتخمين أو للتقدير . والآن نستطيع أن نبيّن مدى تأثير النصّ القرآني وتأويلاته في علم الكلام المعتزلي ؛ بل ونستطيع أن نعرف كيف ظهرت وتطورت مناهج التفسير بالرأي ، ومدى صلاتها بالمأثور .
إنها ثروة تأويلية وكلامية وفقهية ولغوية تلك التي اهتدى إليها وجمعها ودرسها الدكتور خضر نبها . ولذلك فإنّ هذا العمل الاستقصائي يستحقّ الاعتبار والتقدير .
رضوان السيد
بيروت في 10 / 9 / 2006
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة مقدمة 4
مساهمون: مجموعة مؤلفين
صمقدمة ٤