الإعجاز :
تلك هي أقمار المجموعة الشمسية التي يتربع على عرشها نجم الشمس الكبير ، وتطوف حوله تسعة كواكب سيارة ومجموعة أقمار لها ، إضافة إلى آلاف الكويكبات وملايين المذنبات التي تحفها .
ورأينا أن لكل كوكب مداره الخاص ، وفلكه الذي يطوف فيه بدقة ونظام قد حدده خالق الأكوان جل جلاله ف
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 1 » .
وما تلك النجوم المرصعة في كبد السماء والتي تصل إلى المليارات المليارات ما هي إلا شموس كشمسنا وإن اختلفت في الحجم والإشعاع ، لكن طبيعتها واحدة ، لأنّ خالقها سبحانه تعالى واحد إنها آيات اللّه في الآفاق وفي الأكوان ، وكلها ناطقة بالوحدانية ، فالجمع في قوله :
خَلَقَهُنَّ
جاء ليترجم هذه الحقائق العلمية التي توصل إليها العلماء في تعدد الشموس والأقمار ، ولكنها أسبقية سطّرها القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرنا .
وما حدثنا عنه علم الفلك هو شيء يسير جدا ، ويكاد لا يذكر أمام الكون العظيم المجهول ومهمة الإنسان أن يسير في الأرض معتبرا ، وينظر في السماء دارسا وباحثا عن آيات اللّه في الآفاق قال تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية : 40 .
( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 53 .