حدوث الزلازل :
عندما تتزحلق طبقة من القشرة الأرضية بالنسبة لطبقة أخرى تحتها تحدث الزلازل التي تؤدى إلى تصدعات عنيفة في القشرة الأرضية ، كما حدث قديما حين تحركت القارات وأزيحت عن بعضها بدليل تطابق تعاريج سواحل قارية كثيرة متقابلة .
وكما حدث ويحدث في الزلازل المدمرة التي تدمر مدن كاملة ، ويصبح أعلى الأرض أسفلها ، وأسفلها أعلاها ، وكما سيحدث بإذن اللّه يوم القيامة .
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) ( الزلزلة )
وكلمة أثقالها تشير بالتأكيد إلى خروج الحديد والنيكل من باطن الأرض بقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ . .
( 25 ) ( الحديد )
قال العالم ( استروخ ) من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء : ( المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد ) ، فذرات الحديد لها تكوين مميز ، حيث أن الألكترونات والبروتونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد تحتاج إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية .
ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض ، ولا بد أنه عنصر غريب ، وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها ( وأنزلنا الحديد ) .
وأما عبارة فيه بأس شديد ومنافع للناس ، فتقدم أي أمة يقاس بكمية الحديد المستخدم فيها ، فالحديد وسبائكه المتنوعة تمتاز بخواص متعددة ومتفاوتة الدرجات في مقاومة الحرارة ، والشد ، والصدأ ، وفي تقبل المغناطيسية وغيرها ، لذلك كان أنسب الفلزات لصناعة الأسلحة وجميع الصناعات الثقيلة والخفيفة .
كما أن للحديد منافع جمة للكائنات الحية إذ تدخل مركبات الحديد في تكوين الكلوروفيل اللازم لعملية البناء الضوئى التي ينشأ عنها تكوين البروتوبلازم ، ويدخل الحديد في تركيب بروتونات النواة ، وهو أحد مكونات الهيموجلوبين .