تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز العلمى في القرآن الكريم مع الله في السماء — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولقد أشار القرآن الكريم إلى حركة الأرض السنوية حول الشمس بآية كريمة صريحة الدلالة على الحركة انتقالية للأرض في قوله تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
( 88 ) ( النمل ) والسحاب لا يتحرك بذاته ولكن بحركة الريح . كذلك الجبال لا تتحرك بذاتها ولكنها تتحرك بحركة الأرض حول الشمس ، لننظر إلي هذا التشبيه الرائع ، صنع اللّه الذي اتقن كل شئ .

ما ذا يحدث إذا قلت أو زادت السرعة التي تدور بها الأرض حول الشمس ؟

إذا قلت السرعة تتغلب قوة جذب الشمس وتندفع الأرض وما عليها لتسقط على الشمس ، وإذا أسرعت الأرض لتغلبت القوة الطاردة المركزية وابتعدت الأرض عن الشمس واندفعت بعيدا عنها ليتجمد كل من عليها أو تقع أسيرة نجم آخر عملاق يبتلعها . أليس هذا صنع اللّه الذي أتقن كل شئ ! . ومحور دوران الأرض حول الشمس مائل ، وينتج عن هذا الميل أن الشمس تشرق وتغرب في أي مكان على الأرض في مواقع مختلفة أثناء العام .
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ
( 40 ) ( المعارج ) هذه الآية توضح تعدد المشارق والمغارب بالنسبة للمكان الواحد ، أو بالنسبة لتعدد الأماكن واختلاف وقت الشروق والغروب فيها . وميل المحور الوهمي للأرض على مستوى فلكها حول الشمس يؤدى إلى تتابع الفصول : ( شتاء - ربيع - صيف - خريف ) ، ولولا ميل هذا المحور للأرض حول الشمس لاختفت الفصول وتساوى الليل والنهار في جميع بقاع الأرض . وصدق اللّه تعالى الذي أتقن كل شئ :
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
( 190 ) ( آل عمران )
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
( فاطر )