هذه الآية دليل قوى على دوران الأرض حول نفسها لأنها لو كانت غير متحركة لسكن الظل ولم يتغير طولا أو قصرا .
وهذا الدوران رحمة من اللّه فلولاه لظلت الشمس مسلطة علي نصف الأرض ، بينما يظل النصف الآخر ليلا دائما ، مما يؤدى إلى هلاك البشر من شدة الحر أو البرد .
دوران الأرض حول الشمس :
تدور الأرض حول نفسها يوميا من الغرب إلى الشرق ، فتبدو الشمس كأنها تتحرك من الشرق إلى الغرب ويحدث تنقل ظاهري للشمس بين النجوم أثناء السنة .
وإذا تابعنا منظر النجوم في السماء لوجدناه متغيرا على مر الليالي أثناء السنة ، مما يؤدى إلى رؤية مجموعات مختلفة من النجوم تدعى البروج وذلك بسبب دوران الأرض حول الشمس مرة كل عام كامل .
والأرض وما عليها تدور حول الشمس كل عام أي كل 25 ، 365 يوم ، أي كل سنة أرضية ومدارها ليس دائريا تماما ، ومتوسط بعد الأرض عن الشمس في هذا المدار 150 مليون كيلومتر .
وسرعة دوران الأرض حول الشمس 6 ، 29 كم / ساعة .
وتتعادل قوة جذب الشمس للأرض مع القوى المركزية الطاردة الناشئة عن دوران الأرض حول الشمس ، فتستقر الأرض في مدارها دون أن تقع على الشمس أو تفلت بعيدا عنها وصدق اللّه تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . .
( 2 ) ( الرعد )
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
( 7 ) ( الرحمن )
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( 40 ) ( يس )
فهذه العمد الغير مرئية هي في القوى المتوازنة المؤثرة في دوران الأرض في فلكها .