ويمثل الثقب الأسود المقبرة المرعبة في السماء لأنه يلتهم كل ما حوله حتى الضوء نفسه .
وتمثل مرحلة الأقزام سواء كانت أقزاما بيضاء أو زرقاء أو نجما نيوترونيا ، أو ثقب أسود مرحلة وفاة النجوم ، إن القزم هو مرحلة شيخوخة النجوم ، وهو النهاية التي ينتهى عندها النجم وصدق اللّه تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
( 2 ) ( التكوير )
ومعنى كور أي جمع بعضه على بعض ثم لف ، وأما معنى انكدرت أي انحسر ضوؤها مما يعطى معنى الوفاة .
وقوله تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( 1 ) ( النجم )
أي والنجم إذا تقلص على نفسه تقلصا شديدا أدى إلى سقوط مكوناته بالجاذبية لتنضغط إلى قزم أبيض ، أو نجم نيوترونى أو ثقب أسود .
مصير النجوم الميتة
رماد النجوم المتفجرة الميتة هو الدخان الكوني ( الغاز والتراب ) موجود في فضاء ما بين النجوم ، ويحدث لهذا الرماد أحد الاحتمالات الآتية :
1 - تجمع كثيف للدخان الكوني والتراكم التدريجي لأعلان مولد نجم .
2 - تجمع لتكوين كوكب بارد يتبع نجم .
3 - تكون سدم براقة تنشر ضوءا استقبلته من نجوم أخرى .
هذا هو صنع اللّه الذي جعل الموت ضروريا للحياة ، وهذه سنة اللّه في الأرض والسماء ، وصدق اللّه تعالى بقوله :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
( 2 ) ( الملك )