تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩

سورة التين

معنى السورة : التين لفظة عربية مفردها : تينة . . وتسمى الأرض التي يغرس فيها كثير من التين : متانة . ومنه : هذه أرض متانة . . ويؤكل ثمر « التين » أخضر ويابسا . . أما « التيان » فهو بائع التين ومجففه . أما « الزيتون » فهو ثمر معروف . . والزيت : دهنه . . وخرج الفعل « زات » من هذه اللفظة فقيل : زاته - يزيته : بمعنى : دهنه بالزيت . . وزات الرجل طعامه : أي جعل فيه الزيت . فالطعام مزيت - مفعل بمعنى مفعول - ومزيوت - اسم مفعول . . ويقال أيضا : زيتهم - تزييتا : بمعنى : زودهم الزيت . تسمية السورة : وردت لفظة « التين » مرة واحدة في القرآن الكريم وسميت إحدى سوره الكريمة بها وفي آيتها الأولى أقسم سبحانه بهذه اللفظة مقرونة بلفظة « الزيتون » في قوله عزّ وجل :
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ »
أي وحق التين والزيتون . . وجاء إقسامه سبحانه بهما لمنافعهما ولأنهما عجيبان من بين أصناف الشجر المثمرة . روي أنه أهدي لرسول الله الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - طبق تين فأكل منه وقال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : « كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه » أما « الزيتون » فقد ذكر خمس مرات في التنزيل الحكيم ولفظة « زيتونة » مرة واحدة في سورة « النور » قال ابن عباس - رضي الله عنهما - عن الآية الكريمة الأولى
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ »
: هو تينكم وزيتونكم هذا . وقيل : هما جبلان لأن بعدها : وطور سينين . . الطور : هو الجبل . . وسينين وسيناء : هما اسمان للموضع الذي فيه وهو الجبل الذي نادى عليه موسى ربه . و « الزيات » هو بائع الزيت أو عاصره . و « الزيتون » يرمز ورقه منذ القدم إلى السلام والأمان . فضل قراءة السورة : قال الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « والتين » أعطاه الله خصلتين : العافية واليقين ما دام في الدنيا وإذا مات أعطاه الله من الأجر بعدد من قرأ هذه السورة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .