سورة التكوير
معنى السورة : التكوير : مصدر الفعل « كور » الشيء - يكوره - تكويرا . . يقال : كار الرجل عمامته - يكورها - كورا . من باب « قال » أي قال - يقول - قولا . بمعنى : أدارها على رأسه ولفها وكل دور كور . .
تسمية بالمصدر والجمع : أكوار . . مثل : ثوب وأثواب . . أما الفعل المشدد « كور » نحو : كور العمامة - يكورها - تكويرا فهو للمبالغة ومنه يقال : كورت الشيء : إذا لففته على جهة الاستدارة . . وقوله تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
المراد به : طويت كطي السجل وقيل الفعل « كور » الذي جيء به للمبالغة بمعنى زاد أو أكثر من كورها . فالرجل الذي يكور عمامته يقال عنه : المكور - بتشديد الواو وكسرها لأنها اسم فاعل والعمامة مكورة - بفتح الواو وتشديدها وجاء الفعل المبني للمعلوم « يكور » وهو فعل مضارع مرتين في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة « الزمر » :
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
المعنى : أنه سبحانه يلف الليل على النهار ويلف النهار على الليل لف اللباس للابس . . أو يغيبها كما يغيب الملفوف باللفافة أو يدخل هذا في هذا . أما الفعل الماضي المبني للمجهول « كورت » فقد ورد مرة واحدة في القرآن الكريم في الآية الكريمة الأولى من هذه السورة الشريفة
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
صدق الله العظيم .
تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بمصدر الفعل « كور » ورافق هذا الفعل « الشمس » والحدث المراد هو يوم القيامة ولهوله صور سبحانه حجب الشمس أو تغريبها في ذلك اليوم المفزع وشبه عزّ وجل « تكوير الشمس » كطي السجل . . وقال ابن عباس : المعنى غورت : أي حجبت أو غربت أو أزيلت . وقال أبو عبيدة : كورت مثل تكوير العمامة فتمحى . . وقال قتادة : ذهب ضوؤها . وقيل : جمع ضوؤها ولف كما تلف العمامة أو بمعنى : اضمحلت وذهبت . وقيل : المعنى : رفعت لأن الثواب إذا أريد رفعه لف فكأن الشمس ألقيت عن فلكها .