الملائكة . وقيل : الروح : هو أعظم خلقا من الملائكة وأقرب من رب العالمين . . وقيل :
هو ملك عظيم ما خلق الله بعد البشر خلقا أعظم منه . هذه المعاني خاصة بكلمة « الروح » الواردة في الآية الكريمة المذكورة آنفا . . أما بالنسبة لمعنى الكلمة اللغوي فلها معان منها :
النفس . . أو ما به حياة الأنفس . . أو الجسد أو شخص الإنسان و « النفس » لفظة مؤنثة إن أريد بها : الروح . . ومذكرة إن أريد بها الشخص نحو قولنا : جاء أحد عشر نفسا : أي شخصا . وقيل : الروح والنفس بمعنى واحد . غير أن العرب تذكر الروح وتؤنث النفس وقال الأزهري : الروح : مذكر وقال بعضهم : الروح هي النفس فإذا انقطع عن الحيوان فارقته الحياة وقالت الحكماء : الروح : هو الدم ولهذا تنقطع الحياة بنزفه . . وصلاح البدن وفساده بصلاح هذا الروح وفساده وجمعه : أرواح . والنسبة إلى الملائكة والجن : روحاني - بضم الراء - وكذا كل شيء فيه روح . . أما « الروحاني » بفتح الراء نحو هذا مكان روحاني فمعناه : طيب . والروح - بفتح الراء - مأخوذ من الاستراحة وكذلك « الراحة » يقال : سار الرجل مدة من الزمن فقعد ليستريح ولا يقال : ليرتاح لأن الفعل « ارتاح » له معان مخالفة منها : ارتاح الرجل لعمل الخير ارتياحا : بمعنى : مال إليه وأحبه وارتاح الله له برحمته : أي أنقذه من البلية . وقيل في الأمثال صبر ساعة أطول للراحة . وقيل : استراح من لا عقل له . . المعنى : إن العاقل كثير الهموم والتفكر في الأمور ولا يكاد يتهنأ بشيء . . أما الأحمق فإنه لا يفكر في شيء فيهتم أو فيغتم .
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 5 ]
ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ( 5 )
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
: حرف عطف والجملة بعدها معطوفة على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها بمعنى كلا سيعلمون ذلك . وتكرار الآية الكريمة للمبالغة . أي سيعلمون بعد موتهم صدق هذا الخبر .
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 6 ]
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 )
أَ لَمْ نَجْعَلِ
: الهمزة همزة إنكار دخلت على المنفي فرجع إلى معنى التقرير أو استفهام إنكار للنفي مبالغة في الإثبات . لم : حرف نفي وجزم وقلب . نجعل : فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه سكون آخره الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين . والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن أي ألم نجعل لكم . .
الْأَرْضَ مِهاداً
: مفعولا « نجعل » منصوبان وعلامة نصب الأول الفتحة والثاني الفتحة المنونة بمعنى : فراشا .
[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 7 ]
وَالْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 )