تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

سورة النبأ

معنى السورة : النبأ : بمعنى : الخبر وجمعه : أنباء . . يقال : أنبأته الخبر وبالخبر ونبأته به بمعنى : أعلمته . والنبي - فعيل بمعنى فاعل - هو الذي ينبئ . . وأبدلت الهمزة وحصل الإدغام فقيل : النبي : وهو الذي أنبأ عن الله تعالى أي أخبر عنه سبحانه . . ويقال : نبأ - ينبأ - أيضا بمعنى خرج من أرض إلى أرض وأنبأه غيره : أي أخرجه فهو نبيء - فعيل بمعنى مفعول - أما « الخبر » فهو ما ينقل ويتحدث به وجمعه : أخبار نحو خبرت الشيء - أخبره - خبرا . من باب « قتل » أي علمته فأنا خبير به وأخبرني فلان به فخبرته . . ولفظة « النبأ » وردت كثيرا في آيات الله البينات . . وقوله تعالى على لسان هدهد سليمان في سورة « النمل » :
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
معناه : جئتك من بني سبأ بخبر يقين . . وهذا القول الكريم من جنس الكلام الذي سماه المحدثون : البديع . . وهو من محاسن الكلام الذي يتعلق باللفظ بشرط أن يجيء مطبوعا أو يصنعه عالم بجوهر الكلام يحفظ معه صحة المعنى وسداده . تسمية السورة : سميت إحدى سور القرآن الكريم بلفظة النبأ لشأنه العظيم وهوله الذي أريد به وهو الانبعاث ويوم النشور فهو الخبر الهام - الأفصح المهم - وما يؤكد أهميته هو ما جاء في صدر السورة الشريفة :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
صدق الله العظيم . . المعنى : عن أي شيء يتساءل مشركو قريش على وجه التحديد ؟ الجواب : يتساءلون أي يسأل بعضهم بعضا عن الخبر الهائل ذي الشأن العظيم . . كان بعضهم يسأل بعضا عن يوم الانبعاث ويسألون عنه الرسول الكريم محمدا - صلى الله عليه وسلم - حين بعث - صلى الله عليه وسلم - وهم يستهزءون فزجرهم الله تعالى عن ذلك التصرف الشائن . فضل قراءة السورة : قال الرسول الأمين المؤتمن محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ سورة « عم يتساءلون » سقاه الله برد الشراب يوم القيامة » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .