* *
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثامنة والأربعين . .
المعنى : إذا قيل لهم اخشعوا لله وتواضعوا له باتباع دينه لا يصلون . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود » قال - صلى الله عليه وسلم - هذا القول بعد نزول الآية الكريمة المذكورة . وبعد إصرارهم على استكبارهم .
* * سبب نزول الآية : قيل : نزلت هذه الآية الكريمة في ثقيف حين أمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة . . فقالوا : لا نجبي فإنها مسبة علينا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود » يقال : جبى المصلي - يجبي - تجبية . . بمعنى : وضع يديه على ركبتيه أو على الأرض وقت السجود .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 7 ]
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 )
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم « إن » والجملة من « إن » وما بعدها من اسمها وخبرها جواب القسم لا محل لها . توعدون : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها فهي فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل . . والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به . التقدير :
توعدونه من مجيء يوم القيامة . اللام لام التوكيد - المزحلقة - واقع : خبر « إن » مرفوع بالضمة المنونة أي لكائن نازل . .
[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 8 ]
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 )
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
: الفاء استئنافية . إذا : ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط خافض لشرطه متعلق بجوابه وجواب « إذا » في الآية الكريمة الخامسة عشرة « ويل يومئذ للمكذبين » ويجوز أن يكون الجواب محذوفا . النجوم : نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده أي فإذا طمست النجوم مرفوع وعلامة رفعه الضمة . طمست : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها وجملة « طمست » تفسيرية لا محل لها والجملة الفعلية « طمست النجوم » في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف « إذا » بمعنى : محيت ومحقت أو محق نورها أي ذهب به .