تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه - أو أبغضهم الله » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى ذكر « البغض » قال الشاعر :
أحبب حبيبك حبا رويدا * فقد لا يعولك أن تصرما
وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما
وعن الإغباب قال الشاعر :
عليك بإغباب الزيارة ؛ إنها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
ألم تر أن القطر يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
والمراد بقوله تعالى « فلله » هو : فهو لله أي في سبيل الله أو فلله الأمر فيه . . والمراد بذي القربى : ذي القرابة أي أقرباء الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب الذين لا تحلل لهم الصدقة حفظا لمكانتهم ومنزلتهم . . وقيل : لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق منه على أهله وأقربائه ولليتامى والمساكين . . * *
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
: ورد هذا القول الكريم في آخر الآية الكريمة التاسعة وقد أضيف « الشح » إلى « النفس » لأنه غريزة فيها أي ومن غلب ما أمرته به بمعونة الله . . وأفرد الفعل « يوق » والضمير - الهاء - في نفسه على لفظ « من » وجاء بصيغة الجمع في « أولئك هم المفلحون » على معنى « من » لأن « من » مفردة لفظا مجموعة معنى . والشح هو أشد البخل . . قال الشاعر :
يمارس نفسا بين جنبيه كزة * إذا هم بالمعروف قالت له مهلا
أي إن نفس الرجل كزة حريصة على المنع واللؤم . والكزازة : هي اليبس والانقباض . يقال : هذا رجل كز اليدين : إذا كان بخيلا . الشاعر يصف رجلا بالبخل والشح المطاع وأنه إذا هم يوما أن يسمح بمعروف قالت له نفسه : مهلا فيطيعها ويمتنع عن الخير . وقيل : ثلاثة تبغضهم الناس من غير ذنب إليهم : الشحيح والأكول والمتكبر : يرى الناس صغارا ويرونه صغيرا لأنه كالواقف على التل . * * سبب نزول الآية : أخرج ابن المنذر عن زيد الأصم : أن الأنصار قالوا : يا رسول الله أقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين قال : لا . . ولكن تكفونهم المئونة وتقاسمونهم الثمرة والأرض أرضكم فقالوا : رضينا فأنزل الله تعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
بمعنى : سكنوا المدينة واعتقدوا الإيمان لأن الإيمان لا يتبوأ . .

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 4 ]

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) هذه الآية الكريمة أعربت في الآية الكريمة الثالثة عشرة من سورة « الأنفال » بمعنى : ذلك الإجلاء لهم .

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 5 ]

ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 )