تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
: الجملة الفعلية في محل جر أو في محل نصب صفة - نعت - لآخرين . لما : حرف نفي وجزم وقلب . يلحقوا : فعل مضارع مجزوم بلما وعلامة جزمه حذف النون . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . الباء حرف جر و « هم » ضمير الغائبين في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بيلحقوا بمعنى : لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم .
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: الواو استئنافية . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . العزيز الحكيم : خبرا « هو » على التتابع - خبر بعد خبر - مرفوعان وعلامة رفعهما الضمة . و « لما » تفيد النفي والجزم مثل « لم » إلا أن نفي « لما » يستمر حتى زمن التكلم أي للحال والمراد بالذين لم يلحقوا : اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - . * *
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية . . المعنى : بعث في العرب الأميين فحذف الموصوف « العرب » وحلت الصفة « الأميين » محله أي بعث رجلا هو الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - أميا يعلمون نسبه وأحواله قارئا عليهم آيات الكتاب الكريم مع كونه أميا مثلهم وهذه في حد ذاتها آية بينة أي معجزة واضحة و « الأمي » منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرءون . . وقيل : بدأت الكتابة بالطائف أخذوها من أهل الحيرة وأهل الحيرة أخذوها من أهل الأنبار . * *
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة المعنى : وبعثه في الأميين على عهده أي وفي آخرين من الأميين وبمعنى : ويزكي قوما آخرين أو ويعلم آخرين لم يلحقوا بهم وسيلحقون . . وهم الذين بعد أتباع الرسول الكريم أي الصحابة - رضي الله عنهم - وقيل : لما نزلت هذه الآية الكريمة قيل : من هم يا رسول الله ؟ فوضع - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان - وهو أحد خواص الصحابة أسلم بعد الهجرة - ثم قال : « لو كان الإيمان عند الثريا لتناوله رجال من هؤلاء » وقيل : هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم القيامة . . وذلك فضل أعطيه محمد وهو أن يكون نبي أبناء عصره ونبي أبناء العصور الغوابر . * *
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة . المعنى : ذلك الفضل الذي أعطاه الله محمدا يؤتيه من يشاء من عباده المصطفين . . وفي القول الكريم تأكيد على منزلة الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - عند بارئه عزّ وجل . * *
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا
: ورد هذا القول الكريم في بداية الآية الكريمة السادسة . . المعنى : قل يا محمد يا أيها اليهود . . سموا بذلك لقول موسى - عليه السلام - : إنا هدنا إليك . . أي رجعنا إليك وتبنا يقال : هاد - يهود - هودا . . من باب « قال - يقول - قولا » . بمعنى : تاب ورجع إلى الحق فهو هائد - اسم فاعل - وهم هود . قال أبو عبيدة : التهود : هو التوبة والعمل الصالح . قال الجوهري : ويقال أيضا : هاد وتهود : أي صار يهوديا والهود : بمعنى : اليهود . والتهويد : تصيير الإنسان يهوديا .