تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

سورة الواقعة

معنى السورة : الواقعة : اسم فاعل مؤنث . . ومذكره : الواقع من الفعل « وقع » يقع - وقوعا بمعنى : سقط - يسقط - سقوطا . ويقال : وقع المطر - يقع - وقعا : بمعنى : نزل . قالوا : ولا يقال سقط المطر . . ووقع الشيء : بمعنى : سقط وله معان أخرى منها : وقع فلان في فلان وقوعا ووقيعة : بمعنى : سبه . . ووقعت بالقوم : أي قتلت وأثخنت . . وتميم تقول : أوقعت بهم . . ووقع الطير وقوعا ويسمى موقع الغيث - المطر - موضعه الذي يقع فيه . وفي الحديث : « اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان » أي أنها لا تغني الشبعان فلا ينبغي له أن يبخل بها فإذا تصدق هذا بشق وهذا بشق وهذا حصل له ما يسد جوعته ووقع موقعا من كفايته . . أي أغنى غنى . و « الوقعة » هي صدمة الحرب . . والواقعة : هي القيامة . والوقيعة في الناس : الغيبة وتأتي بمعنى : القتال . . وجمعها : وقائع . تسمية السورة : وردت لفظة « الواقعة » مرتين في القرآن الكريم مرة في سورة « الحاقة » أي القيامة ومرة في سورة سميت باسمها سمى الله تعالى إحدى سور كتابه الكريم بها لهولها وفظاعتها . . فالواقعة . . والحاقة . . والآزفة . . هي من أسماء يوم القيامة . . قال تعالى في مستهل هذه السورة الشريفة :
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ
صدق الله العظيم . المراد بالواقعة : القيامة . . أي إذا حدثت القيامة فلا يكون حين حدوثها نفس تكذب على الله تعالى أو على نفسها . . وسميت « القيامة » : الواقعة لتحقق وقوعها وخافضة : بمعنى تخفض قوما ورافعة : بمعنى : وترفع آخرين . وحذف الموصوف اسم « ليس » المؤخر وهو « نفس » وحلت الصفة « كاذبة » محلها . أي وليس في وقعة الواقعة نفس كاذبة بمعنى : تكذب في تكذيب الغيب أي لم تكن لها رجعة ولا ارتداد . و « الواقعة » اشتق اسمها من الوقوع قطعا للشك فيها فهي واقعة لا محالة لأنها بمعنى الساعة ووقوع القيامة .