تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
: معطوف بالواو على « والسقف المرفوع » ويعرب إعرابه بمعنى والبحر المملوء بالمياه .

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 7 ]

إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 )
إِنَّ عَذابَ
: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل . واقع في جواب القسم والجملة المؤولة من « إن » مع اسمها وخبرها جواب قسم محذوف لا محل لها . عذاب : اسم « إن » منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف .
رَبِّكَ لَواقِعٌ
: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه ثان . اللام لام التوكيد - المزحلقة - واقع : خبر « إن » مرفوع وعلامة رفعه الضمة المنونة بمعنى : لحاصل أو لكائن بالتأكيد . * *
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثانية بمعنى : وكتاب مكتوب . . ومسطور : اسم مفعول بمعنى : مكتوب من كتب - يكتب - الكتاب أو الرسالة من باب « نصر » وكتابا وكتابة أيضا فهو كاتب - اسم فاعل - والكتاب : مكتوب - اسم مفعول ومثله كلمة « مسطور » من سطر الكتاب - يسطره - سطرا - من باب « نصر » أيضا فالكتاب : مسطور - اسم مفعول . . و « السطر » أيضا هو الصف من الشيء . . يقال : بنى سطرا وغرس سطرا . والسطر أيضا هو الخط . . والكتابة وهو في الأصل : مصدر وجمع « السطر » هو : أسطر وسطور . وقال الفيومي : السطر - بفتح الطاء في لغة بني عجل ويجمع على أسطار مثل سبب - أسباب - ويسكن الطاء في لغة الجمهور فيجمع على أسطر وسطور مثل - فلس - فلوس - والأساطير : هي الأباطيل وهي جمع « إسطارة وأسطورة » بكسر الهمزة وبضمها ويقال : سطر فلان فلانا : بمعنى : جاءه بالأساطير . . و « كتاب مسطور » بمعنى : وكتاب منضود - منضد - منظم وقيل : هو ما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ أو ما كتبه سبحانه في ألواح موسى وقيل : هو القرآن . . ونكر « كتاب » لأنه كتاب مخصوص من بين جنس الكتب السماوية كالتوراة وألواح موسى والزبور والإنجيل . . روي عن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كم أنزل الله من كتاب ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - : مائة وأربعة كتب منها على آدم عشر صحف وعلى شيث خمسون صحيفة وعلى أخنوخ وإدريس ثلاثون صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان . وفي « صحف إبراهيم » قيل : ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه . يقال : إن أنشر الصحف ونشرها : بمعنى واحد كأنزله ونزله وتكون « الصحف » على الفعل الرباعي « أنشر » : منشرة - اسم مفعول - أي بتخفيف الشين وهي اللغة التي قرأ بها سعيد بن جبير : « صحفا منشرة » للآية الكريمة الثانية والخمسين من سورة « المدثر » :
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً
أي قراطيس تنشر وتقرأ كالكتب التي يتكاتب بها أو كتبا كتبت في السماء