تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
كانُوا قَلِيلًا
: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » والألف فارقة . قليلا : ظرف زمان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى كانوا يهجعون أي ينامون طائفة قليلة من الليل أو يكون صفة - نعتا - لمصدر - مفعول مطلق - محذوف أي كانوا يهجعون هجوعا قليلا أي نوما يسيرا .
مِنَ اللَّيْلِ
: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من « قليلا » لأن « من » حرف جر بياني .
ما يَهْجَعُونَ
: مزيدة للتوكيد . يهجعون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة الفعلية « يهجعون » في محل نصب خبر « كان » ويجوز أن تكون « ما » اسما موصولا مبنيا على السكون في محل رفع فاعلا لكلمة « قليلا » بمعنى : كانوا قل من الليل الذي يهجعون فيه لأنهم كانوا يصلون أكثر الليل فتكون جملة « يهجعون » صلة الموصول لا محل لها والراجع إلى الموصول - أي صلته - وهو الجار محذوف أي « فيه » ولا يجوز أن تكون « ما » نافية لأن « ما » النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها . . نقول : زيدا لم أضرب ولا نقول : زيدا ما ضربت ولأن التقدير على « ما » النافية يصبح المعنى « كانوا ما يهجعونه قليلا من الليل » فيه خلل من حيث المعنى أيضا فإن طلب قيام جميع الليل غير مستنثى من الهجوع وإن قل غير ثابت في الشرع ولا معهود - هذا ما جاء في تفسير الزمخشري - أما إذا جعلت « ما » مصدرية فتكون « ما » وما بعدها بتأويل مصدر في محل رفع فاعلا . . أي قل هجوعهم وفي هذه الحالة لا يستقيم أن يكون « من الليل » صفة لقليل ولا بيانا له ولا يستقيم أن يكون من صلة المصدر لأنه تقدم عليه .

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 18 ]

وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 )
وَبِالْأَسْحارِ
: الواو عاطفة . بالأسحار : جار ومجرور متعلق بيستغفرون بمعنى في آخر الليل يستغفرون الله أي قبل الفجر .