إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
: جار ومجرور متعلق بقدمت والميم علامة جمع الذكور .
الباء حرف جر زائد . الوعيد : اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول به لقدمت . مثل « ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة » بمعنى : وقد أوعدتكم بعذابي على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي . . وقد فسر الزمخشري هذا القول الكريم بقوله : يجوز أن تكون الباء معدية بقدمت على معنى « قدم » يطاوع معنى « تقدم » ويجوز أن يقع الفعل على جملة قوله تعالى
« ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ »
في الآية الكريمة التالية ولأن « بالوعيد » متعلق بحال محذوفة أي قدمت إليكم هذا ملتبسا بالوعيد مقترنا به . . أو قدمته إليكم موعدا لكم به . وبما أن قوله
« وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ »
واقع موقع الحال من
« لا تَخْتَصِمُوا »
والتقديم بالوعيد في الدنيا والخصومة في الآخرة واجتماعهما في زمان واحد واجب فيكون المعنى : لا تختصموا وقد صح عندكم أي قدمت إليكم بالوعيد وصح ذلك عندهم في الآخرة .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 29 ]
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 )
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
: نافية لا عمل لها . يبدل : فعل مضارع مرفوع بالضمة وهو فعل مبني للمجهول . القول : نائب فاعل مرفوع بالضمة . لدي :
أعرب في الآية الكريمة السابقة . . بمعنى لا يتبدل القول عندي .
وَما أَنَا
: الواو استئنافية . ما : نافية بمنزلة « ليس » في لغة أهل الحجاز « ما . . الحجازية » ونافية لا عمل لها عند بني تميم . أنا : ضمير منفصل - ضمير الواحد المطاع - مبني على السكون في محل رفع اسم « ما » أو على الابتداء - مبتدأ .
بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
: الباء حرف جر زائد لتأكيد معنى النفي . ظلام : اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر « ما » على اللغة الأولى ومرفوع محلا لأنه خبر « أنا » على اللغة الثانية . للعبيد : جار ومجرور متعلق بظلام .
[ سورة ق ( 50 ) : آية 30 ]
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 )