اسم منقوص نكرة بمعنى كثير المنع للخير متجاوز للحدود شاك في الله وفي دينه . . ومتعد : على الناس .
* *
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريم العشرين . . الصور : هو البوق . . قيل : إن إسرافيل ينفخ يوم القيامة في بوق فيموت كل حي ثم ينفخ فيه نفخة ثانية فيحيا الناس للبعث . والنفخ في البوق : كناية عن موعد مجيء موعدي الإماتة والإحياء .
* *
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والعشرين . .
وفيه أنث الفعل « جاءت » وفاعله « كل » مذكر لأن المعنى : وجاءت النفوس . . فأنث الفعل على لفظ « النفوس » دون معناه أو لأن « كل » أضيف إلى « نفس » وهي لفظة مؤنثة والسائق والشهيد هما ملكان أحدهما يسوقه إلى المحشر والآخر يشهد عليه بعمله أو هما ملك واحد جامع بين الأمرين بمعنى معها ملك يسوقها ويشهد عليها . وقيل : السائق هو ملك كاتب السيئات والشهيد أي الشاهد هو كاتب الحسنات وسائق : اسم فاعل وفعله « ساق » نحو : ساق الماشية - يسوقها سوقا - من باب « قال » فهو سائق وساق السيارة - سوقا وسياقة : بمعنى : جلس وراء مقودها وهو عكس قادها . قال الفيومي : يقال : قاد الرجل الفرس - يقوده - أو يقودها - قودا وقيادا وقيادة . . قال الخليل : القود : أن يكون الرجل أمام الدابة آخذا بقيادها . . السوق : أن يكون خلفها فإن قادها لنفسه قيل : اقتادها ويطلق على الخيل التي تقاد بمقاودها - جمع مقود - ولا تركب . قال الأزهري : أما « المقود » على وزن « مفعل » اسم آلة فقد أطلقته العرب على الحبل الذي يقاد به . و « القياد » مثل « المقود » ويستعمل بمعنى الطاعة والإذعان . . ومنه القول : انقاد فلان للأمر وأعطي القياد : إذا أذعن طوعا أو كرها . . والأشياء التي تساق هي مسوقة - فعولة . . اسم مفعول - واسم الفاعل « السائق » يجمع على « سواق » جمع تكسير وساقة . . وعلى « سائقين » أي جمع مذكر سالما . . والفعل « ساق » استعمل في معان أخرى منها القول : ساق المحدث الحديث :
بمعنى : سرده : أي أجاد سياقه أو قرأه بسرعة وتسوق : بمعنى باع واشترى .
* *
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والعشرين وهو خطاب الله تعالى للملكين السابقين : السائق والشهيد : أي ارميا ويجوز أن يكون خطابا للواحد على وجهين - ذكرهما الزمخشري - أحدهما : قول المبرد : إن تثنية الفاعل نزلت منزلة تثنية الفعل لاتحادهما كأنه قيل : ألق ألق للتأكيد . والثاني : أن العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان فكثر على ألسنتهم أن يقولوا : خليلي وصاحبي . . حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين . . وقرأ الحسن « ألقين » بالنون الخفيفة . ويجوز أن تكون الألف في « ألقيا » بدلا من النون إجراء للوصل مجرى الوقف .
* * سبب نزول الآية : نزلت الآيات : الرابعة والعشرون والخامسة والعشرون والسادسة والعشرون . . في الوليد بن المغيرة الذي منع بني أخيه عن الخير . . وهو الإسلام .
* *
ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثلاثين . .
المعنى : ادخلوا الجنة سالمين . . أو مسلما عليكم . . أي يسلم الله عليكم وملائكته . وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - : أي الإسلام خير ؟ قال :
« تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وقد روي عن سعد أن النبي -