سورة الجاثية
معنى السورة : الجاثية : مؤنث « الجاثي » وهو اسم فاعل للفعل « جثا - يجثو - جثوا . . من باب « علا » وجثا - يجثي - جثيا . . من باب « رمى » نحو : جثا الرجل على ركبتيه يجثي جثيا فهو جاث - اسم فاعل . بمعنى :
برك على ركبتيه فهو بارك وهم جثي . . قال تعالى في سورة « مريم » :
« وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا »
أي ونتركهم . قال عزّ وجل في آية أخرى من السورة نفسها :
« ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا »
أي باركين على ركبهم .
تسمية السورة : وردت لفظة « الجاثية » اسم فاعلة مرة واحدة في القرآن الكريم وسميت إحدى سوره الشريفة بها تبعا للآية الكريمة الثامنة والعشرين من السورة المذكورة . قال تعالى :
« وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
صدق الله العظيم . المعنى : مجتمعة أي باركة على ركبها .
فضل قراءة السورة : قال هادي الإنسانية إلى الإيمان بالله الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - « من قرأ « حم » حاميم - الجاثية - ستر الله عورته وسكن روعته يوم الحساب » صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروعته : بمعنى :
فزعته وهي مؤنث « الروع » بفتح الراء - أي الفزع . . من راعه - يروعه - روعا : بمعنى : أفزعه : أي أخافه وأذعره . ويأتي « الفزع » وهو في الأصل مصدر بمعنى : الإغاثة . ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار : « إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع » فالإفزاع : مصدر الفعل الرباعي « أفزع » وهو الإخافة والإغاثة أيضا . . ومنه : فزع إليه يفزع فأفزعه : بمعنى : لجأ إليه فأغاثه وفزع عنه بمعنى ، كشف عنه الخوف ويأتي الفعل الثلاثي « ذعر » متعديا أيضا نحو : ذعره أي أفزعه . والاسم منه : الذعر وقد ذعر فهو مذعور . أما « الروع » بضم الراء فهو القلب والعقل . . ومنه القول : وقع الشيء في روعي : بمعنى : وقع في خلدي وبالي ومنه الحديث الشريف « إن الروح الأمين - أي جبريل - نفث في روعي » ويقال : راعه الشيء بمعنى : أعجبه . والأروع اسم تفضيل . . نحو : هذا الرجل هو الأروع .