المقدر على الألف للتعذر والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم .
نَبَأُ الْخَصْمِ
: فاعل مرفوع بالضمة وهو مضاف . الخصم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة .
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب بمعنى « حين » متعلق بالخصم لما فيه من معنى الخصومة . أو متعلق بمحذوف تقديره : نبأ تحاكم الخصوم ولا يتعلق بأتاك لأن إتيان النبأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقع إلا في عهده لا في عهد داود ولا يتعلق بالنبإ لأن النبأ الواقع في عهد داود لا يصح إتيانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . تسوروا : الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف « إذ » وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . المحراب : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى حين تصعدوا سور نزلوا إليه .
* *
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والعشرين . . المعنى : هل أتاك نبأ الخصوم أو الخصماء حين تسلقوا سور غرفته . . أي المتخاصمين لأن « الخصم » يقع على المفرد والجمع لأنه في أصله مصدر . . نقول خصمه - يخصمه - خصما . . من باب « ضرب » وخاصمه فخصمه : بمعنى غلبه في الخصومة وهو شاذ وقياسه أن يكون من باب « نصر » لما يعرف في الأصل ويقال أيضا : اختصم القوم وتخاصموا : أي تنازعوا . و « الخصم » يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع لأنه مصدر . .
ومن العرب من يثنيه ويجمعه فيقول : خصمان وخصوم . ويؤكد هذا القول ورود اللفظة في الآية الكريمة التالية :
قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ . .
و « الخصم » كالضيف يقع على المفرد والجمع . . فإن قيل : هذا جمع في الآية الكريمة المذكورة
« نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ »
وهو مثنى في الآية الكريمة التالية
« قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ »
فكيف استقام ذلك ؟ الجواب هو أن كلمة « خصمان » معناها : فريقان خصمان والدليل عليه قراءة من قرأ :
خصمان بغى بعضهم على بعض . ونحوه قوله تعالى في سورة « الحج » :
« هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ »
وقال الزجاج : عنى المؤمنين والكافرين وكل واحد من الفريقين خصم . .
و « الخصم » صفة وصف بها الفوج أو الفريق فكأنه قيل : هذان فريقان أو فوجان وقوله سبحانه
« هذانِ »
للفظ و « اختصموا » للمعنى كقوله :
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا »
ولو قيل : هؤلاء خصمان أو اختصما لجاز ذلك لأنه يراد : المؤمنون والكافرون : أي فريق مؤمن وفريق كافر . وعن زينب بنت أم سلمة « أن أمها - أم سلمة - أخبرتها عن رسول الله