[ سورة ص ( 38 ) : آية 3 ]
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 )
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
: هذا القول الكريم أعرب في كثير من السور تراجع الآية السادسة من سورة « الأنعام » والآية الحادية والثلاثون من سورة « يس » وفي القول الكريم وعيد لذوي العزة والشقاق .
فَنادَوْا
: الفاء استئنافية أو عاطفة على محذوف بمعنى : وقد رأوا العذاب فنادوا بالتوبة أو فدعوا واستغاثوا أي نادوا ربهم ليغيثهم . نادوا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين واتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة .
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
: الواو استئنافية . لات : حرف نفي يعمل عمل « ليس » واسمها ضمير مستتر يدل عليه الخبر أو يكون اسمها محذوفا تقديره :
الحين . وقيل : هي « لا » المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على « رب » و « ثم » للتوكيد فتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان ولم يبرز إلا أحد مقتضييها أما الاسم وأما الخبر وامتنع بروزهما جميعا وهذا مذهب الخليل وسيبويه وهي عند الأخفش « لا » النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصت بنفي الأحيان واضمروا فيها اسم الفاعل .
والمعنى : ليس وقت تأخر وفرار . حين : خبر « لات » منصوب بالفتحة .
مناص : مضاف إليه مجرور بالكسرة المنونة وهي بمعنى الملجأ والفرار .
وقيل : الأصل : حين مناصهم وقد نزل قطع المضاف إليه من « مناص » منزلة قطعة من « حين » لاتحاد المضاف والمضاف إليه وجعل تنوينه عوضا من الضمير المحذوف ثم بني « الحين » لكونه مضافا إلى غير متمكن .
ويوقف على « لات » بالتاء كما يوقف على الفعل الذي يتصل به تاء التأنيث . أما « الكسائي » فيقف عليها بالهاء كما يقف على الأسماء المؤنثة .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 4 ]
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 )
وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
: الواو استئنافية . عجبوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف