* * سبب نزول الآية : قال ابن عباس : أنزلت هذه الآية « أفمن زين . . » حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - اللهم أعز دينك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل هشام فهدى الله عمر وأضل أبا جهل ففيهما أنزلت .
* *
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ
: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة وفيه جيء بالفعل « سقناه » والفعل « أحيينا » معدولا بهما عن لفظ الغيبة في « أرسل » إلى ما هو أدخل في الاختصاص وأدل عليه وهو التكلم .
* *
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
: ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة العاشرة . . والصعود إلى الله عزّ وجل مجاز عن قبوله سبحانه التوحيد : أي القول : لا إله إلا الله وقبوله العمل الصالح . . وقيل : الرافع هو الكلم والمرفوع هو العمل الصالح لأنه لا يقبل عمل إلا من موحد . وقيل : الرافع : هو الله تعالى والمرفوع : هو العمل . والكلم الطيب : كل كلام طيب من ذكر الله ودعاء وتلاوة قرآن يرفعه الله ويقبله .
* *
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
: الإشارة إلى الذين مكروا تلك المكرات السيئات . أي ومكر أولئك المتآمرين الذين يعملون السيئات في الدنيا على وجه المكر والخديعة وكيدهم للمسلمين يفسد مكرهم ولا ينفد ولهم عذاب شديد . . فحذف النعت أو البدل « المتآمرين » المشار إليه لأن ما قبله يفسره ويدل عليه .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 2 ]
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 )
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ
: اسم شرط جازم مبني على السكون بمعنى : أي شيء . . في محل نصب مفعول به مقدم للفعل « يفتح » وهو اسم مبهم .
يفتح : فعل مضارع مجزوم بما لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه سكون آخره الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين . الله لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . للناس : جار ومجرور متعلق بيفتح .
مِنْ رَحْمَةٍ
: جار ومجرور متعلق بحال محذوف من اسم الشرط « ما » التقدير : حال كونه من رحمة و « من » حرف جر بياني .
فَلا مُمْسِكَ لَها
: الجملة جواب شرط جازم مسبوق بنفي مقترن بالفاء في محل جزم . الفاء واقعة في جواب الشرط و « لا » نافية للجنس تعمل عمل « إن » . ممسك : اسم « لا » مبني على الفتح في محل نصب وخبر « لا » محذوف وجوبا . لها : جار ومجرور متعلق بخبر « لا » النافية للجنس المحذوف بمعنى فلا مانع لها .