سورة فاطر
معنى السورة : كلمة « فاطر » اسم فاعل وفعله : فطر - يفطر - فطرا - من باب « نصر » نحو : فطر الله الخلق : بمعنى : خلقهم وابتدأهم فهو خالق - اسم فاعل - والله تعالى هو الخالق لكل شيء والاسم : هو الفطرة - بكسر الفاء - قال تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
وقوله عليه الصلاة والسلام : « كل مولود يولد على الفطرة » قيل : معناه : الفطرة الإسلامية والدين الحق . . ومن معاني الفعل أيضا يقال : فطرت الصائم - بتشديد الطاء - معناه : أعطيته فطورا - بفتح الفاء - أو أفسدت عليه صومه فأفطر والفطور - بفتح الفاء - هو ما يفطر عليه والفطور - بضم الفاء - هو المصدر والاسم : الفطر - بكسر الفاء - وقوله : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته . أي بعد رؤيته مثل دلوك الشمس أي بعده .
تسمية السورة : خص سبحانه وتعالى إحدى سور الكتاب الكريم بسورة سميت باسم الخالق . . وتسمى سورة « فاطر » أيضا سورة « الملائكة » أيضا لأن اللفظتين تضمنتهما الآية الكريمة الأولى من هذه السورة . . قال تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
صدق الله العظيم .
قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - : كنت لا أدري ما فاطر السماء حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها : أي ابتدأتها .
والملائكة : جمع ملك وهو أحد الأرواح السماوية وهو مخفف « ملأك » وجمع « الملك » هو ملائكة وملائك . أما « الملكوت » فهو الملك والسلطان . .
وقيل : إن رسل الله تعالى على ضربين - أي نوعين - ملائكة . . وبشر .
وقيل : إن « الملائكة » تتولى تقسيم أمر العباد . . فجبرائيل - عليه السلام - أو جبريل للغلظة . . و « ميكائيل : للرحمة . . و « ملك الموت » : لقبض الأرواح . . وإسرافيل : للنفخ . . وقيل : إن الملائكة تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها .