تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ :
هذا القول الكريم أعرب في الآية الكريمة الثالثة والخمسين بعد المائة .

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 186 ]

وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 )
وَما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا :
هذا القول الكريم ورد وأعرب في الآية الكريمة الرابعة والخمسين بعد المائة .
وَإِنْ نَظُنُّكَ :
الواو عاطفة . إن : مخففة من « إن » الثقيلة لا عمل لها لدخولها على جملة فعلية ويجوز إن تكون عاملة على المعنى وإننا فيكون اسمها وهو ضمير المتكلمين في محل نصب اسمها . نظنك : الجملة الفعلية في محل رفع خبر « إن » وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول .
لَمِنَ الْكاذِبِينَ :
اللام فارقة . من الكاذبين : جار ومجرور في محل نصب متعلق بمفعول « نظن » الثاني وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته . * *
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة والثمانين بعد المائة . . المعنى : ولا تنقصوا أو تهضموا الناس حقوقهم ولا توغلوا بالإفساد في الأرض . . يقال : عثا في الأرض فسادا . . من باب « سما » بمعنى أفسد ومثله « عثي » أيضا . وفي الآية المذكورة ورد الفعل بفتح الثاء . . قال الأزهري : القراء كلهم متفقون على فتح الثاء وقد نزل القرآن الكريم بها و « عثا في الأرض فسادا » معناه : أوغل بالإفساد فيها نهبا وقتلا . . أما الفعل « بخس » فهو من باب « قطع » بمعنى : نقص . . يقال : بخسه حقه أي نقصه . . وشراه بثمن بخس - بتسكين الخاء - بمعنى بثمن ناقص . . وقال الفيومي : يقال : عثا - يعثو - من باب : قال . . وعثي يعثى من باب : تعب . . بمعنى أفسد فهو عاث - اسم فاعل . * *
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ :
هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة والثمانين بعد المائة . . المعنى : وخافوا الله الذي خلقكم . . وقد نابت الصفة « الذي » عن الموصوف المفعول به للتعظيم لفظ الجلالة . أما « الجبلة الأولين » فمعناه الخلائق السابقين ممن تقدمكم . . التقدير : وذوي الجبلة . . و « الجبلة » الخلقة والطبيعة وبعد حذف مفعول « اتقوا » وهو « ذوي » حل المضاف إليه « الجبلة » محله وأقيم مقامه . ويقال : جبله الله على كذا . . من باب « قتل » بمعنى فطره عليه من باب « قتل » وهذا شيء جبلي أي منسوب إلى « الجبلة » كما يقال : طبيعي . . ذاتي أي منفعل عن تدبير الجبلة في البدن بصنع باريها ذلك تقدير العزيز العليم . والجبلة والطبيعة والخليقة والغريزة بمعنى واحد .